“قوّتنا في لمّتنا : المهرجان الأوّل بين بنقردان و زلطن”

استقبلت مدينة بن قردان في جوّ احتفاليّ مرح يومي 16 و17 نوفمبر 2018 النّسخة الأولى من المهرجان الثقافي قوّتنا في لمّتنا الذي نظّمه ائتلاف جمعيّات المجتمع المدني في بنقردان ومنظّمة اتحاد الشباب الليبي فرع زلطن بدعم من المركز الدّولي للتنمية المحليّة والحكم الرّشيد.

قالت هناء الأطرش، العضو في ائتلاف المجتمع المدني في بنقردان بشأن التّظاهرة:” هذا المهرجان هو نشاط يكرّس مسارا طويلا من التّعاون المشترك بين البلديّات التّونسيّة والبلديّات الليبيّة الواقعة في المنطقة الحدوديّة حيث تضطلع المرأة بدور هامّ ولقد كان حضور نساء بنقردان وزلطن مكثّفا خلال يومي التّظاهرة ولم تقتصر مشاركتهنّ على عرض الطّعام والملابس التّقليديّة بل تبادلن التّجارب والخبرات”

شارك قرابة 65 ضيفا من زلطن ومن مدن ليبيّة أخرى والمئات من أهالي بنقردان في أنشطة المهرجان وتمّ في اليوم الأوّل تنظيم حصّة تبادل بين جمعيّات المدينتين في دار الشباب حيث تمّت تهيئة الفضاء لاستقبال منصّات عرضت فيها الجمعيّات أعمالها ووزّعت وثائق تلخّص الأنشطة التي تقوم بها.

أعرب سعيد شندول، منسّق المركز الدّولي للتنمية المحليّة والحكم الرّشيد في بنقردان عن ارتياحه لما حقّقته التّظاهرة من نجاح بقوله:” إثر الحصّة الافتتاحيّة تمّ تنظيم مسابقة للطّبخ التقليدي ومعرضا للملابس التقليديّة ومباراة لكرة القدم بين فريقين لقدماء اللاعبين من مدينتي بنقردان و زلطن أمّا في السّهرة فقد كان الموعد مع الشّعر حيث التقى العديد من الشعراء من البلدين تحت خيمة نصبت خصّيصا لهذه المناسبة بعد أن تمّ جلبها من زلطن و كان الحضور مكثّفا من جميع الشرائح العمريّة”.

في صباح السبت قام المشاركون الليبيّون بغراسة أشجار في مختلف أنحاء المدينة وقال سعيد شندول في هذا الشأن:” هذه الحملة البيئيّة من انجاز شباب زلطن وقد تلقّاها سكّان بنقردان بفرح شديد ووعدوا بالذّهاب إلى زلطن للقيام بنفس العمل” وأضاف رضا المسلوب منسّق منظّمة اتحاد الشباب الليبي فرع زلطن من جانبه:” بالفعل سيلتئم الجزء الثاني من المهرجان في زلطن بعد بضعة أيّام من الآن وسينزل أبناء بنقردان ضيوفا بيننا…”.

في اختتام المهرجان وقّعت جمعيّات تونسيّة وليبيّة على ثلاث اتّفاقيّات شراكة وقال سعيد شندول في هذا السياق:” نحن فرحون لكون التّعاون بين التّونسيّين والليبيّين في المناطق الحدوديّة تجاوز اليوم مرحلة المبادرات الخاصّة والمبادرات الشخصيّة ليتجذّر أكثر فأكثر في إطار مؤسّساتي منظّم لأنّه حان الوقت لوضع أسس متينة ومستدامة للتّعاون بين البلديّات والمجتمع المدني”.

أمّا رضا المسلوب فقد أبرز دور المركز الدّولي للتنمية المحليّة والحكم الرّشيد وأهميّة العمل الذي ينجزه لتحقيق هذه المشاريع: ” لقد تمكّنا من إنجاح التّظاهرة رغم الموارد المحدودة لكن لا بدّ من التّذكير بالحاجة إلى المزيد من الدّعم لضمان استدامة هذا التّعاون الثقافي “.

“قوّتنا في لمّتنا : المهرجان الأوّل بين بنقردان و زلطن”